لبيب بيضون

363

موسوعة كربلاء

في الحبال ، منهم نساء وصبيان وصبيات من بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، على أقتاب الجمال ، موثّقين مكشّفات الوجوه والرؤوس ، وكلما نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من صندوق أعدّوه له ، فوضعوه على رمح ، وحرسوه طول الليل إلى وقت الرحيل . ثم يعيدوه إلى الصندوق ويرحلوا . أول منزل خراب 436 - خروج يد من الحائط تكتب بالدم : ( ينابيع المودة لسليمان القندوزي ، ج 2 ص 177 ط 1 ) فساروا على ساحل الفرات ، فنزلوا على أول منزل كان خرابا ، فوضعوا الرأس الشريف المبارك المكرم ، والسبايا مع الرأس الشريف . وإذ رأوا يدا خرجت من الحائط معها قلم تكتب بدم عبيط [ أي طري جديد ] شعرا : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب ! فلا والله ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب لقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف أمرهم حكم الكتاب فهربوا ثم رجعوا . ثم رحلوا من ذلك المنزل ، وإذا هاتف يقول : ماذا تقولون إن قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي وفي مخطوطة مصرع الحسين [ مكتبة الأسد ] قال أبو مخنف : فساروا على جنب الفرات ، وجدّوا في السير . فأول منزل نزلوا به وضعوا الرأس بين أيديهم وجعلوا يشربون الخمر ، وإذ خرجت يد من الحائط فيها قلم يكتب بدم على الحائط هذه الأبيات : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب ! أترجوه وقد قتلوا نجيبا * وأكرم من مشى فوق التراب قتلتم للحسين وما رعيتم * نبي اللّه في خير الشباب